الإمام الخمینی (قدس سره) و الغدیر
ابارك للشعوب المستضعفة و لجمیع مسلمى العالم و للشعب الایرانى الكبیر حلول هذا العید الاسلامى السعید و الكبیر (عید الغدیر) (1) .
ان الغدیر لا یمكن ان یحصر فى زمان خاص بل یجب ان یستمر الغدیر فى جمیع العصور والازمان . (2)
ان علیا هو الذى اضفى على الغدیر قیمته و لیس الغدیر هو الذى اضفى على على(ع) قیمته . (3)
ان احیاء عید الغدیر لایتم عن طریق اقامة الاحتفالات و إلقاء القصائد و المدح و الثناء على على علیه السلام فقط، ان هذه الامور حسنة و جیدة و لكنها لیست هى اساس المسألة ان المهم فى إحیاء عید الغدیر هو ان نعرف كیفیة الاقتداء بأمیر المؤمنین علیه السلام. (4)
إن الولایة فى حدیث الغدیر تعنى الحكومة، و لیس معناها بیان المقامات المعنویة لأمیر المؤمنین(ع). (5)
ان أمیر المؤمنین (ع) هو الذى أوجد واقعة الغدیر و ذلك لأن مقامه السامى كان هو السبب الرئیسى فى اختیار السماء له قائدا و حاكما على هذه الامة بعد الرسول(ص). (6)
جاء الغدیر لیفهمنا ان السیاسیة ترتبط بجیمع شؤون الحیاة الانسانیة. (7)
قد ثبت لأمیر المؤمنین (ع) فى یوم الغدیر الحكومة الممزوجة بالسیاسة. (8)
ان هذا الاهتمام الكبیر و الاحیاء العظیم، و هذا السعى الحثیث لاضفاء العظمة على یوم الغدیر ـ الذى هو عظیم واقعا ـ ان كل ذلك یكمن فى ان اقامة الولایة و وضع زمام الحكومة فى ید صاحبها الحقیقى حل لجمیع المسائل المستعصیة، و القضاء على جمیع عوامل الزیغ و الانحراف و ازالتها عن الطریق. (9)
الیوم هو یوم عید الغدیر المبارك و هو من اكبر الاعیاد الاسلامیة. (10)
ان یوم عید الغدیر هو الیوم الذى بین فیه الرسول الاكرم (ص) مهام الحكومة الاسلامیة و نصب فیه الحكومة المثالیة التى ینبغى ان تبقى على مر العصور و الازمان. (11)
الغدیر فى كلام السید القائد حفظه الله:
ان الرسول الاكرم (ص) قد نصب فى واقعة الغدیر ـ و على مرآى و مسمع من المسلمین و امام عدسة التاریخ ـ الشخص الذى تتوفر فیه جمیع القیم و الكمالات الاسلامیة و الخصال الحمیدة ـ لیكون اماما للمسلمین من بعده(ص). (12)
یمكننا ان ندرك من خلال واقعة الغدیر، و سنى حكومة امیر المؤمنین علیه السلام أن المهمة الاولى و الغایة القصوى التى یسعى امیر المؤمنین (ع) لتحقیقها هى تحكیم الاسلام و اقامة حكومة العدل الالهى. (13)
ان اهمیة عید الغدیر، فى كونه من اكبر الاعیاد الاسلامیة تكمن فى تعیین الولایة الالهیة و انتخاب الشخصیة المثلى و الوجود المقدس و الاسوة الكاملة و الممتازة المتمثلة فى أمیر المؤمنین (ع) لیكون خلیفة للرسول (ص) و اماما للمجتمع الانسانى و قدوة و مثالا یحتذى به . (14)
تعلیقات:
1)صحیفة النور ج 19، ص .223
2)صحیفة النور ج 20، ص 27 و .28
3)نفس المصدر، ص .27
4)نفس المصدر.
5)نفس المصدر، ص .28
6)نفس المصدر.
7)نفس المصدر.
8)نفس المصدر ص .30
9)نفس المصدر.
10)نفس المصدر.
11)نفس المصدر ج 19، ص .60
12)نفس المصدر ج 3، ص .97
13)صحیفة جمهورى العدد 3775 تاریخ 31/3/ .1371
14)نفس المصدر.